الشيخ محمد تقي الآملي

10

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

ولو دخل الرجل بالخنثى ودخلت الخنثى بالأنثى بطل صوم الخنثى دونهما ولو وطئت كل من الخنثيين الأخرى لم يبطل صومهما . اعلم أن الحكم ببطلان الصوم بالجماع ، وترتيب آثار بطلانه من الإتيان بالقضاء والكفارة يتوقف على إحراز الوطي الموجب له ، ومع الشك فيه يكون المرجع هو الأصل الجاري فيه من البراءة والاستصحاب ، ويترتب على ذلك الفروع المذكورة في هذه المسألة وهي أمور . ( الأول ) إذا دخل الرجل في قبل الخنثى لم يبطل صومه ولا صومها ، ولا يجب الغسل عليه ولا عليها ، ولا يحكم بجنابته ولا بجنابتها ، وذلك للشك في كون المدخول فيه هو الفرج بناء على عدم كون الخنثى طبيعة ثالثة ولا كونها واجدة للطبيعتين ، أعني كونها رجلا وامرأة ، مقابل كونها في الواقع اما رجلا أو امرأة ، للشك ح في كون الثقبة المدخول فيها فرجا لأنها فرج على تقدير كونها امرأة ، مع أنها على تقدير كونها طبيعة ثالثة أو جامعة للطبيعتين يكون الدخول في قبلها مما يشك في ترتيب آثار الجماع والوطي في القبل عليه بالشّبهة الحكمية ، لأن الأدلة الدالة على حكم الوطي في قبل المرأة لا تشتمل الخنثى لخروجها عن الأنثى موضوعا بناء على كونها طبيعة ثالثة ، ولإنصرافها عنها بناء على كون جامعة للرجولية والأنوثية ، فلا تكون مشمولا لحكم الوطي المرأة كما لا يخفى . ( الثاني ) إذا دخل الخنثى بالأنثى لا يبطل صومها سواء دخل في قبلها أو دبرها ، للشك في كون الآلة التي تدخلها آلة الرجوليّة ، وقد تقدم عدم البطلان بإدخال ، ما عداها ولا يعلم ح بطلان صومها ولا صوم المرأة المدخول بها . ( الثالث ) لو وطى للخنثى دبرا بطل صوم الواطي والخنثى معا لحصول الجنابة لهما . ( الرابع ) لو دخل الرجل الخنثى والخنثى بالأنثى بطل صوم الخنثى ، للعلم التفصيلي بتحقق الوطي منه ، ان كان رجلا أو فيه ان كانت امرأة ، دون الرجل والأنثى ، لشك الرجل في وطى المرأة ، وشك الأنثى في الوطي الرجل إياها .